كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
ويأتي على هذا [في] (¬1) معنى قوله في تضمينه في رواية ابن القاسم، إذا استعملهما عملاً يعطبان فيه أنه من المخوف والغرر (¬2)، والخطر، وهذا هو بالحقيقة العمل الذي يقال: إنه يعطب منه.
ومثله في كتاب الرهون، "في المرتهن يعير (¬3) العبد الرهن فمات عند المستعير، لا ضمان عليهما، إلا أن يعطب في عمل استعمله (المستعير) (¬4) " (¬5).
وذكر مثله في المودع. وقال: إلا أن يكون استعمله أحدهما عملاً، أو بعثه مبعثاً يعطب في مثله (¬6). وبها استشهد على الأول، فقد (¬7) فسر صورة العطب به، (و) (¬8) بما ذكر.
والمتأولون (¬9) أولاً يجعلون هذا اختلافاً من رواية ابن القاسم، ولا يخلو الهلاك (¬10) على (¬11) هذا أن يكون يأمر (من الله) (¬12) فيما لا يعطب منه جملة، كالحراسة، والتعليم، ونفش (¬13) الصوف.
أوقد يعطب بسببه نادراً، كنقل اللبن، والحجارة، والخشب (¬14). أو
¬__________
(¬1) سقط من ق وح.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: الغرر.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: بغير.
(¬4) سقط من ح.
(¬5) المدونة: 5/ 337.
(¬6) المدونة: 6/ 160.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: وقد.
(¬8) سقط من ح.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: المتأولون.
(¬10) كذا في ح، وفي ق: الهالك.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: عن.
(¬12) سقط من ح.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: أو نفش.
(¬14) في ح: والحطب.