كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

"والزرانيق" (¬1): الخطاطير. وهي خشب يرفع بها الماء من البئر (¬2). بفتح الزاي (¬3)، وبعدها راء، وبعد الألف نون وآخره قاف.
وقوله (¬4) "إذا باع عبده بعد أن آجره فالإجارة (¬5) أولى" (¬6)، وللمشتري رده في كثيرها، ولا يجوز له الرضى به، لأنه من شراء المعين ليقبض (¬7) إلى أجل (¬8)، وإن كان كاليوم واليومين جاز البيع إذا (¬9) كان لرب الدابة استثناء مثل هذا في بيعه.
قال عبد الحق: وهذا إذا رضي البائع، وإلا فله القيام بهذا العيب (¬10). وان كان إنما علم بهذا (¬11) بعد انقضاء الإجارة، وكانت قريبة (¬12) كاليوم واليومين جاز (¬13).
ويختلف هل له متكلم في أجرة هذين اليومين على ما سيأتي، وإن كانت بعيدة؟
فقيل (¬14): للمبتاع رد ذلك، إلا أن يرضى بقبولها، والإجارة للبائع، ولا يجوز أن يتراضيا (¬15) على أن يمضيا البيع، وتكون الإجارة للمبتاع.
¬__________
(¬1) المدونة: 4/ 435.
(¬2) لسان العرب: زرنق.
(¬3) قال ابن منظور: الزرنوق بفتح اللام وضمها. (لسان العرب: مادة: زرنق).
(¬4) كذا في ع، وفي ح: قوله.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: فالأجرة.
(¬6) المدونة: 4/ 435.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: يقبض.
(¬8) كذا في ح، وفي ع وق: إلى شهر.
(¬9) كذا في ح، وفي ع: وإن.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: بها كالعيب.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: بها.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: قرينة.
(¬13) انظر النكت لعبد الحق الصقلي: كتاب الجعل والإجارة.
(¬14) كذا في ع، وفي ح: قيل.
(¬15) كذا في ع، وفي ح: إن تراضيا.

الصفحة 1506