كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وإن قال: احمل عليها ما شئت لم يجز" (¬1).
قال القاضي: اختلف التأويل في هذا، (هل هو وفاق؟ أو خلاف؟) (¬2) فحمله بعض القرويين على الخلاف، وأن معنى قوله عرفوا ما يحملون، أي قدره (¬3)، وحملها الأندلسيون (¬4) على الوفاق، أي عرفوا جنسه، ونوع ما يحملون من التجارة، فلا يضرهم جهل مقداره، وإليه ذهب فضل، وهو ظاهر الكتاب، أنه متى كان للجنس عرف لم تبال (¬5) عن التقدير، وحملت الدابة حمل مثلها. وقد قاله في الباب قبل هذا في مكتري الدواب من رجل ليحمل عليها مائة إردب ولم يسم ما تحمل كل دابة. قال: ذلك (¬6) جائز. ويحمل على كل دابة (¬7) بقدر (¬8) ما تقوى، إذا كانت لرجل واحد، وكذلك (¬9) يدل قوله في [مسألة] (¬10) زوامل الحاج (¬11).
وقوله: "إن تكاريت دابة من رجل على أن يبلغني موضع كذا إلى أجل كذا وإلا فلا كراء له. قال: لا خير فيه، لأنه شرط لا يدري ما يكون فيه من الكراء، لأن (¬12) هذا غرر لا يدري أيتم (له) (¬13) أم لا، فلا يكون له من الكراء شيء" (¬14).
¬__________
(¬1) المدونة: 4/ 472.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: قدرها.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: بعض الأندلسيين.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: لم يبال.
(¬6) كذا في ع وفي ح: كل ذلك.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: كل واحدة.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: قدر.
(¬9) كذا في ع، وفي ح: وبذلك.
(¬10) سقط من ق.
(¬11) المدونة: 4/ 499.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: كان.
(¬13) سقط من ح.
(¬14) المدونة: 4/ 474.

الصفحة 1533