كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

قال القاضي: أشار بعضهم أن وجه فساده (¬1) أنها (¬2) مدتين (¬3) في مدة، وشرطين في بيع، وعارضوها بما "في باب فسخ الكراء بعده من إجازته استئجار الثور (¬4) ليطحن (¬5) كل يوم إردبين بدرهم" (¬6)، وفي الباب الآخر في النقد في الكراء، وظاهر المسألتين جوازهما (¬7) ابتداء.
وقد اعترض (¬8) مسألة الثور يحيى بن عمر، وأنكرها. وقال: هذا من مدتين في مدة. وقال: إنما استسهل (¬9) هذا مالك لقلته، فالقولان قائمان في هذه المسألة من المدونة من (¬10) هاتين المسألتين، والخلاف فيهما معلوم في العتبية عن مالك وأصحابه. والمشهور والأكثر أنه لا يجوز. وهذا (¬11) كله فيما يمكن غالباً أن يتمه ويعمله في الأجل.
وقد وقع له في الخياط (¬12) إن علم أنه إن اجتهد (¬13) في ذلك فرغ منه، يعني في يومه جاز، ولو كان هذا الذي استأجره عليه مما (¬14) لا يعلم، هل يتم في الأجل أم لا؟ لم يجز، قولاً واحداً، لأنه غرر.
وكذلك اختلف إذا (¬15) ضرب الأجل بعد تمام العقد، فقال له: إن
¬__________
(¬1) في ح: فسادها.
(¬2) في ح: لأنها.
(¬3) في ع وح: مرتين.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: الثوب، وهو خطأ.
(¬5) كذا في ح، وفي ق: بطحن، وفي المدونة: الثور يطحن.
(¬6) المدونة: 4/ 475.
(¬7) في ع وح: جوازها.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: اعرض.
(¬9) كذا في ع، وفي ح: استهل.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: ومن.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: وكذا.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: الخياطة.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: اجهد.
(¬14) كذا في ع وح، وفي ق: من ما.
(¬15) كذا في ع، وفي ح: إذا كان.

الصفحة 1534