كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

أكملت (¬1) هذا الثوب اليوم زدتك كذا فاستخفه مالك مرة، وقاله غيره، وقال ابن القاسم: لا خير فيه.
وقوله: "إذا اكترى دابة ليحمل عليها حمل مثلها مما شاء لا خير فيه" (¬2). لأن من الحمولة ما هو أضر بالدواب إلى آخر المسألة.
ثم قال: "وكذلك الحوانيت والدور" (¬3). ثم قال: "لأن رب الدابة والحوانيت باعوا من منافع ذلك ما لا يدرون (¬4) لاختلاف ذلك، ولأنه خارج عن أكرية الناس" (¬5).
وقال في كتاب أكرية الدور: "إذا اكترى حانوتاً ولم يسم ما يعمل فيه جاز" (¬6). قال بعض شيوخنا الأندلسيين: هذا أصل مختلف فيه، أجازه هنا، ولم يجزه في الأخرى.
قال القاضي: والصواب أنه وفاق. وأن ترجع (¬7) إجازته لما تقدم من عرف الناس فيما (¬8) يعمل فيه، وفي ذلك (¬9) السوق، كما قال في مسألة الدابة، قبل: "الكراء فاسد، إلا أن يكون (قوم) (¬10) عرفوا (¬11) ما يحملون" (¬12).
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: كملت.
(¬2) المدونة: 4/ 472.
(¬3) المدونة: 4/ 472
(¬4) كذا في ع، وفي ح: ما لا يدرى.
(¬5) المدونة: 4/ 473.
(¬6) المدونة: 4/ 523.
(¬7) في ع: وأن مرجع, وفي ح: وأن يرجع.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: ما.
(¬9) في ع وح: تلك
(¬10) في ع: قوما, وهو ساقط من ح.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: قد عرفوا.
(¬12) المدونة: 4/ 472.

الصفحة 1535