كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

(حيز) (¬1) وإقليم منها، (لكون) (¬2) من في كل حيز جنداً (¬3)، وعسكراً (متميزاً) (¬4) في الديوان أول الإسلام. ورواه الأجدابي أحياد، بالياء باثنين تحتها، والحاء المهملة، وهو خطأ لا معنى له. وكونها بالجيم أشهر من أن يبين (¬5) في المعنى، والاستعمال على ألسن السلف والخلف.
وقوله في اعتلال الدابة إذا قال ربها: "أنا أريد بيعها إذا (¬6) صارت لا تحمل" (¬7)، وقال المكتري: أنا أقيم عليها حتى تبرأ (¬8). ثم قال: "إذا كان مرضاً لا يرجى برؤه إلا بعد زمان، وتطاول (¬9) [أمرها] (¬10) مما يكون في إقامته عليه ضرر على صاحبها فلا يصلح الضرر" (¬11).
قال بعضهم: فيه حجة على جواز بيع المريض، وقد يحتمل أن هذا المرض ليس مما يخشى منه الموت، ولكن مما يمنع السير مدة، كرهصة (¬12) وشبكة (¬13) ونحوها، مما لا يخاف منه الموت على الدابة (¬14)، أو تكون هذه الدابة بعيراً مما بياع لينحر (¬15) ويؤكل، ومرضه مما لا يتقى لذلك.
¬__________
(¬1) سقط من ح.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: حيزاً.
(¬4) سقط من ح.
(¬5) كذا في ح، وفي ع: أن تبين.
(¬6) كذا في ع، وفي ح: إذ.
(¬7) المدونة: 4/ 476.
(¬8) المدونة: 4/ 476.
(¬9) كذا في ع، وفي ح: ويتطاول.
(¬10) سقط من ق.
(¬11) المدونة: 4/ 476.
(¬12) الرَّهْصَة: وَقْرَة تصيب باطن حافر الدابة. (القاموس: رهص).
(¬13) كذا في ح، ولعل الصواب: شوكة، لأنها قريبة من الرهصة.
(¬14) في ع وح: موت الدابة.
(¬15) في ع وح: ليذبح.

الصفحة 1539