كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

ويحوزوه (¬1) عن أصحابه، فيكون بمنزلة الرهن، فهم ضامنون" (¬2)، معناه إذا ضاع بعد البلاغ ولم يضع في الطريق إذ (¬3) لا يجب عليهم في الطريق ضمان، لأنهم هناك فيه مؤتمنون، وإن كانوا أخذوا لذلك أجراً.
وقول غيره في (هذه) (¬4) المسألة (¬5) ليس المعين كالمضمون (¬6)، اختلف في معناه، وفي ماذا (¬7) يختلف، وفي أي وجه يتحالفان؟ (¬8)
فقال ابن أبي زمنين: معناه أنهما يتحالفان، ويتفاسخان في بقية المسافة، إذا كان في راحلة بعينها، ككراء الدور.
وقال عبد الحق: يريد أنهم يتحالفان ويتفاسخان في المضمون، بخلاف المعين، وعند ابن القاسم لا يتفاسخان فيهما، ويبلغان المسافة التي اتفق عليها، وسنة المضمون إذا قبض كالمعين (¬9).
قالوا: ولو كانت المضمونة (¬10) قد هلكت لاتفق جواب ابن القاسم وغيره أنهما يتفاسخان إذا لم يحز (¬11) المكتري شيئاً في يديه فيصدق من أجله فهو مدع.
¬__________
(¬1) كذا في المدونة، وفي ع وح: ويجوزه.
(¬2) المدونة: 4/ 496.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: أنه.
(¬4) سقط من ح.
(¬5) المدونة: 4/ 486.
(¬6) قال عبد الحق: وقول غيره في مسألة الاختلاف في الكراء فقط: ليس المعين كالمضمون، يريد: أن المضمون يتفاسخان فيه. وعند ابن القاسم: لا يتفاسخان في المضمون، ويبلغان المسافة التي اتفقا عليها، وشبه المضمون إذا قبض كالمعين. (النكت والفروق كتاب كراء الرواحل، مخطوط).
(¬7) كذا في ع، وفي ح: وفيما.
(¬8) في ع وح: يتحالف.
(¬9) انظر النكت والفروق كتاب كراء الرواحل.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: ولو كانت في المضمونة.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: لم يجز.

الصفحة 1541