كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وظاهر ما ذهب إليه حمديس في اختصاره للمسألة (¬1)، إنما هو في التفليس الذي تكلم (¬2) فيه من فصول المسألة، فقال: "ومن تكارى إلى مكة، فحمله الحمال (¬3) على بعير من إبله، فليس له نزعه من تحته إلا بإذنه" (¬4)، سواء كان في راحلة بعينها، أو في مضمون (¬5)، فإن فلس الجمال فكل واحد من هؤلاء أحق بما (¬6) (تحته) (¬7) من الغرماء، ومن (¬8) أصحابه حتى يستوفي حقه، وإن (¬9) كان مضموناً، لأنه لما أعطاه البعير فركبه (¬10) فكأن كراءه وقع عليه.
"وقال غيره: ليس المضمون مثل الراحلة بعينها" (¬11)، فظاهر كلامه أن الخلاف إنما هو في هذا الفصل، (و) (¬12) إلى هذا كان يذهب القاضي بن سهل في تأويل [كلام] (¬13) حمديس (¬14)، وهو مذهب ابن المواز. وأنكر كلام ابن القاسم. وقال: إنما يحب أن يكون أحق بها إذا كانت معينة، قبضوها، أو لم يقبضوها (¬15).
وتأمل قوله: وكل واحد من هؤلاء أحق بما تحته من الغرماء، ومن
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: في المسألة.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: يكلم.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: فجمله الجمال.
(¬4) المدونة: 4/ 486.
(¬5) في ق: أو مضمون.
(¬6) كذا في ع، وفي ح: بها.
(¬7) سقط من ح.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: من.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: ولو.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: فيركبه.
(¬11) المدونة: 4/ 486.
(¬12) سقط من ح.
(¬13) سقط من ق.
(¬14) كذا في ع، وفي ح: ابن حمديس.
(¬15) النوادر: 7/ 122 - 123.

الصفحة 1542