كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

أصحابه، حتى يستوفي حقه (¬1). فمعناه في المضمون. وأنه إنما هو أحق به (¬2) ما دام تحته. وحينئذ ليس للمكري (¬3) أن يبدلها له، وإن كان الجمال يديرها عليهم، في الحمل، والركوب، فكل واحد أولى بما تحته، وفي يديه (¬4)، وتحت حمله، كما قال في كتاب محمد. وهذا يدلك أنه أولى (به) (¬5) ما دام في يديه في المضمون.
قال بعض الشيوخ: ولو كان تسليم ذلك ليستوفي ركوبه منه لا يبدل له ذلك، إلا أن تموت الدابة، أو يأتي ما يمنع ركوبها، كان أحق به في الموت، والفلس، والقول قوله في الاختلاف (¬6). وإلى هذا أشار اللخمي.
وأما المعين [فهو أحق به] (¬7) قبض أو لم يقبض، ركب أو لم يركب، كمشتري السلعة يفلس صاحبها قبل القبض، كذا قال (¬8) في كتاب محمد: ومعنى مسألة العتبية إذا أراد الجمال أن يدير بينهم الإبل لم يكن ذلك إلا عن رضى منهم، لعله (¬9) (بعد) (¬10) ركوبه، وإن ذلك من حقه حتى ينزل، أو يكون فيما دفعه على التسليم، واستيفاء الحق كما تقدم. ولو نزل عنها ثم سرحت في المرعى، فلابن القاسم في العتبية: [المكتري] (¬11) الذي نزل عنها أحق بها.
¬__________
(¬1) المدونة: 4/ 486.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: كان أحق به.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: للمكتري.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: يده.
(¬5) سقط من ح.
(¬6) النوادر: 7/ 122 - 123. البيان والتحصيل: 9/ 99.
(¬7) سقط من ق.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: وقال.
(¬9) كذا في ع، وفي ح: لعلة.
(¬10) سقط من ح.
(¬11) سقط من ق.

الصفحة 1543