كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
بدليل قوله بعد: وغسل الحمامات (¬1)، وإالزامه (¬2) رب الدار فيما كان فيها قبل الكراء، قالوا: والأشبه أن ما حدث عند المكتري فعليه، إلا أن يكون عرف (¬3)، كما جاء في عُرف الفنادق (¬4).
وقوله: "في إصلاح ما وهى على رب الدار" (¬5) أي يلزمه، ولكن لا يجبر عليه، وهذا مثل قوله في التطيين في باب فسخ الكراء، إذا أهطل البيت (¬6).
قال: إن طينه رب الدار لزم الكراء، وإن أبى كان لك أن تخرج (¬7).
وقيل: لعله فيما خف، كما قال سحنون. فيكون (¬8) موافقاً لقول غيره في مسألة الطر أنه (مما) (¬9) يلزم رب الدار، ويجبر عليه. وقد وقع في بعض النسخ في قول غيره التطيين، مكان الطر (¬10).
وظاهر قول غيره أنه يجبر عليه، وعلى هذا نقلوه، وجاء مفسراً في كتاب يحيى بن إسحاق عن أشهب: [أنه] (¬11) يلزم (¬12) رب الدار إذا أكراها (¬13) الطر، وكنس المراحيض، وسد الكوى، إذا أحدثت (في
¬__________
(¬1) المدونة: 4/ 508.
(¬2) كذا في ع وح وز، وفي ق: ويلزمه.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: عرفا.
(¬4) انظر النوادر: 7/ 144 - 145. والبيان والتحصيل: 9/ 67 - 68.
(¬5) المدونة: 4/ 509.
(¬6) المدونة: 4/ 521.
(¬7) المدونة: 4/ 521.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: ويكون.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) الطر: التطيين. يقال: طر حوضه: أي طينه. (انظر لسان العرب: مادة: طرر).
(¬11) سقط من ق وح.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: فلزم.
(¬13) في ق: أكتراها.