كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

نقده (¬1) " (¬2). ثم قال: "فصار مرة سلفاً، إن لم يتم، ومرة تبعاً، إن تم. فصارا مخاطرين (¬3) " (¬4). فظاهر هذا [أنه] (¬5) إنما كره النقد، لا العقد.
وعلى هذا حمل كلامه بعضهم. والأول أولى. وكأنه إنما أتى بالكلام الآخر عندي (¬6) في زيادة التعليل للفساد، وأنه في النقد تدخله (¬7) علة أخرى، وكثير ما يجري له هذا.
كما علل أيضاً بعلة ثالثة، وهو أنه في الكراء الصحيح إذا تهورت (¬8) البئر أو انهدمت (¬9) العين كان له أن يصلحها من كراء سنته، وليس له أن يصلحها في هذا الفاسد لو طلبه، لأنه على هذا العيب دخل. فهذا كله تعليل للفساد (¬10). فانظره.
وقوله "في الأرض المزروعة إذا لم يثبت زرعها، مثل النخل إذا لم تؤبر، فإذا انبتت (¬11) فهي كالنخل المأبورة" (¬12).
قال أحمد بن خالد: هذا أمر (¬13) أصلحه سحنون. لأن في الأسدية أن الإبار في الزرع بذره، وتفريقه. وحكاه (¬14) القاضي أبو محمد بن نصر (¬15).
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: هذه.
(¬2) المدونة: 4/ 532.
(¬3) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: متخاطرين.
(¬4) المدونة: 4/ 532.
(¬5) سقط من ق.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: عنده.
(¬7) في ع وح: يدخله.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: انهوت.
(¬9) كذا في ح، وفي ع: وانخرمت.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: الفساد.
(¬11) في ع وح: نبتت، وفي المدونة (4/ 535): نبت الزرع.
(¬12) المدونة: 4/ 535.
(¬13) كذا في ع، وفي ح: أيضاً.
(¬14) كذا في ع، وفي ح: وحكى.
(¬15) القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن نصر: قال أبو بكر أحمد بن ثابت الحافظ في =

الصفحة 1557