كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)
وعند أحمد بن داود: أو الحكم - على الشك -.
والإقعاء، ممدود مكسور الهمزة: الجلوس على ظهور القدمين معاً.
وقوله (¬1): "وكان رفع اليدين عنده ضعيفاً إلا في تكبيرة الإحرام"، كذا في أصول شيوخنا، الكلام كله لابن القاسم. وخرَّج بعضهم (¬2) منه منع الرفع في تكبيرة الإحرام وغيره على ما وقع له في "مختصر ما ليس في المختصر" (¬3) من رواية ابن القاسم (¬4)، وإخراجُه من هذا اللفظ بعيد إلا على ما وقع له في بعض الروايات في كتاب الحج في "الأسدية": رأيت مالكاً يستحب أن يترك رفع الأيدي في كل شيء، قلت: وفي ابتداء الصلاة؟ قال: نعم وفي ابتداء الصلاة. وهي مصلحة في "المدونة": "نعم إلا في ابتداء الصلاة"، كذا في نسخ (¬5). وفي كتب شيوخنا: قال: لا.
و [ما رُوِ] يَ (¬6) هنا عن ابن وضاح أن قوله: إلا في تكبيرة الإحرام، ليس من كلام ابن القاسم في "المدونة"، وإنما هو من كلام سحنون؛ قال: وهو قاله لي. وسقط من كتاب الأصيلي. فعلى هذا يصح عموم تضعيفه.
وقوله (¬7): "فإذا تمكَّن مطمئناً فقد تم ركوعه وسجوده"، إلى آخر
¬__________
(¬1) في س وع وح ول وم: تأخرت هذه الفقرة عن التي تليها.
(¬2) سمَّاهم الباجي بعض المتقدمين، وذكر أن مالكاً صرح به في مختصر ابن شعبان المنتقى (1/ 142) وانظر الإكمال: 2/ 261.
(¬3) نقل المازري في شرح التلقين: 2/ 543 هذه الرواية عن ابن شعبان، وعزا ابن رشد له في البيان: 1/ 413 رواية تجيز الرفع لكن عن ابن وهب.
(¬4) قد روى أبو زيد عن ابن القاسم منع الرفع مطلقاً في العتبية كما في البيان: 2/ 189 والمنع في تكبيرة الإحرام خاصة في سماع ابن القاسم كما في البيان: 1/ 374، وذكر أنه منسوخ. ولعل ابن لبابة طرح رواية المنع لهذا كما في البيان: 2/ 189 وقال عنها ابن رشد في المقدمات 1/ 163: رواية شاذة ضعيفة خاملة.
(¬5) وهو ما في المدونة: 1/ 73/ 10.
(¬6) في خ: "و .... رى"، ترك بياضاً. والتصحيح من النسخ الأخرى.
(¬7) المدونة: 1/ 71/ 1.