كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
أيهما شاء، لا يجوز إن كان على الإلزام لأحدهما، معناه أن السلعتين من جنسين، ولو كانتا (¬1) من جنس واحد جاز، لأنه اشترى إحداهما بهذه الشاة على أن يختار ولو اختلفت قيمتهما، قاله في كتاب الخيار. قال (¬2) ابن لبابة: لا يجوز عندي، إذا اختلفت (القيم وإن كانتا من جنس واحد.
وقوله (¬3) فيما اشترى الوصي [من] (¬4) مال اليتيم يعاد في السوق (¬5) يدل أن النظر فيه يوم الحكم وإن اختلفت) (¬6) الأسواق.
وقوله في هذا الكتاب: "إذا فلس الجمال (¬7) فالبزاز أولى بالإبل، حتى يستوفي ركوبه، إلا أن يضمن الغرماء [له] (¬8) حملانه، ويكتروا (¬9) له من أملياء (¬10) " (¬11). وقال (¬12) غيره: لا يجوز أن يضمنوا الحملان (¬13).
قال بعض الشيوخ: الخلاف في المعين، وأما المضمون فلا يختلفون في جواز ضمانهم (له) (¬14).
وقال آخرون (¬15): إنما الخلاف في المضمون للاختلاف هل هو أحق
¬__________
(¬1) كذا في ح، وفي ع: كانت.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: وقال.
(¬3) في ع: قوله.
(¬4) سقط من ق.
(¬5) المدونة: 4/ 556.
(¬6) سقط من ح.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: الحمال.
(¬8) سقط من ق.
(¬9) كذا في المدونة وع، وفي ق: ويكرون، وفي ح: ويكتري.
(¬10) كذا في ح، وفي ع: ملي.
(¬11) المدونة: 4/ 558.
(¬12) كذا في ح، وفي ق: وقول.
(¬13) في المدونة (4/ 558): قال سحنون: معناه إذا كان مضموناً. وقد قال غيره: لا يجوز أن يضمن الغرماء حملانه.
(¬14) سقط من ح.
(¬15) في ع: وقال غيرهم، وفي ح: قال غيرهم.