كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

[قال] (¬1) وأراه (¬2) إنما أسلفه الخمسين على أن أعانه بالعمل (¬3) فأراه مفسوخاً، ولا ضمان عليه، وضمانها من صاحب المائتين، وربحها له، ووضيعتها عليه، ولصاحب المائتين أجرته (¬4) فيما أعانه" (¬5).
قال بعض شيوخنا (¬6) القرويين: هذا هو مذهبه في الكتاب، لأن الآخر لم يتمكن منها تمكيناً صحيحاً، لشرط (¬7) ربها [عليه] (¬8) أن يتجر بها في جملة المال، ولا يبين بها، ولأن (¬9) يد صاحب المائتين مطلقة في التصرف في جميع المال. ألا تراه كيف قال: إنما أسلفه الخمسين على إن أعانه بالعمل (¬10).
وفيها قول آخر: أن ضمانها من الشريك، وربحها له (¬11)، وإلى هذا ذهب ابن حبيب. قال: وقد واقعا (¬12) ما حرم الله (تعالى) (¬13).
قال فضل: مذهب ابن القاسم في المدونة أن السلف لا يكون إلا مضموناً، وأرى الربح والوضيعة على قدر المال، وهو كمن أخرج مائة، وآخر مائتين على أن الربح بينهما نصفان (¬14)، وإلى هذا ذهب سحنون.
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) كذا في ح، وفي ع: أراه.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: بالتحمل.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: أجره.
(¬5) المدونة: 5/ 56.
(¬6) كذا في ع، وفي ح: شيوخ.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: اشترط.
(¬8) سقط من ق.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: إلا أن.
(¬10) المدونة: 5/ 56.
(¬11) المدونة: 5/ 56.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: أوقعا.
(¬13) سقط من ع وح.
(¬14) كذا في ع وح، وفي ق: نصفين.

الصفحة 1577