كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وقوله: "في الشركة في المعادن إذا مات (أحدهما) (¬1) بعد ما أدرك النيل المعادن لا تملك (¬2) فإذا (¬3) مات صاحبها أقطعها (¬4) السلطان (¬5) لغيره" (¬6).
قال سحنون: إن لم يكن هذا سنة فلا ينبغي. وقال (¬7) غيره: لعله يريد في الكتاب أنه لم يدرك نيلاً، إذ لم يجب على مسألته (¬8)، وإنما أجاب عن حكم المعدن في الجملة، وأشهب يقول: ورثة الميت أحق به، (وإن لم يدرك نيلاً) (¬9). وغيره يقول: إن قدر ورثته على العمل فهم أحق به، وآخر يقول: النيل الذي أدرك لورثته. ذكر ذلك ابن عبدوس.
مسألة المزارعة ووجوهها ثلاثة:
وجه لا خلاف فيه في الجواز عندنا، وهو اشتراكهم (¬10) في الأرض، والآلة، والعمل، والزريعة (¬11)
ووجه لا يختلف [فيه] (¬12) عندنا في فساده، وهو اختصاص أحدهم بكون (¬13) البذر من عنده (¬14)، دون الآخر، ومن عند الآخر الأرض التي لها قيمة، استويا (¬15) في غير ذلك أو لا، اختلفوا (¬16) فيما سواه أو
¬__________
(¬1) سقط من ح.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: لا تهلك.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: إذا.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: قطعها.
(¬5) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: الأمام.
(¬6) المدونة: 5/ 51.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: قال.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: مسألة.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: إشراكهم.
(¬11) انظر النوادر: 7/ 359 وما بعدها.
(¬12) سقط من ق وح.
(¬13) كذا في ح، وفي ع: لكون.
(¬14) كذا في ع وح، وفي ق: من غيره.
(¬15) كذا في ع وح، وفي ق: اشتركا.
(¬16) في ع: أم لا اختلفوا، وفي ح: أم اختلفا.