كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
أبي زيد [رحمه الله] (¬1): (يريد) (¬2) [بعد] (¬3) أن تبين (¬4) كذبه في الحيوان، وذهب [إلى] (¬5) أن قول الغير تفسير. وقال ابن لبابة: لبس سحنون هذا الباب وأدخل قول غيره من أثناء قول ابن القاسم، ويحتمل إرادته معنيين:
أحدهما: أنه ألزم المستعير الضمان، لاستعارته بغير إذن صاحبه، يريد فصار كالمتعدي بذلك، كما قال في المسألة آخر الكتاب (¬6)، في الأجنبي الذي حمل الغلام الذي كان سيده استعار (¬7) الدابة لحمله أنه ضامن، وهو لم يفعل في الدابة إلا ما أباحه (¬8) صاحبها له، بخلاف شريك (¬9) المستعير لها لذلك (¬10).
وقول سحنون فيها: "لأنه (¬11) حمل على دابة رجل بغير أمره (¬12)، وبغير وكالة من المستعير" (¬13).
قال ابن لبابة: وقد أدخل لفظاً يوجب ألا تكون هذه إرادته، وهو قوله في السؤال، أو لغير (¬14) تجارتهما كأنه يقول (¬15): استعارها لنفسه، فلم يفرق
¬__________
(¬1) سقط من ق وح.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) سقط من ق وح.
(¬4) كذا في ح، وفي ع: يتبين.
(¬5) سقط من ق.
(¬6) المدونة: 5/ 79.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: استعاره.
(¬8) في ع وح: أباحها.
(¬9) في ع، وفي ح: الشريك.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: بذلك.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: أنه.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: أمر.
(¬13) المدونة: 5/ 79.
(¬14) كذا في ع وح، وفي ق: ولغير.
(¬15) كذا في ع، وفي ح: كما يقول.