كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

علم بأنه قد فسخ أمره فاقتضى بعد ذلك، والذي قضاه يعلم، أو لا يعلم، فإنه ضامن (¬1) " (¬2). كذا في كتاب ابن عتاب. وعنده خارجاً، رد سحنون الوكيل غارماً (¬3)، وعند غيره: الغريم غارم. وكذا في كتاب ابن سهل. وانظر هذه مع مسألة الوكالات.
وقوله فيما صنعه (¬4) أحد الشريكين من المعروف "لا يجوز [له] (¬5) أن يصنعه في مال شريكه" (¬6). زاد في (¬7) بعض الروايات وهو يجوز عليه من ذلك قدر حصته، وضرب عليه في كتاب ابن وضاح. وقال: طرحه سحنون. وصح لابن أبي عقبة، وبعض الروايات.
وقوله: "لو أن شريكين في دار أو متاع أو غيره أقر أحدهما لأجنبي بنصف ذلك، قال: يحلف المقر له، مع إقراره، ويستحق حقه" (¬8).
قال أحمد بن خالد: هذا في غير المتفاوضين. وإنما هو في شيء بعينه.
قال القاضي رحمه الله: ومذهب ابن القاسم أن إقرار (¬9) المفاوض لازم، إلا لمن يتهم عليه. قال محمد بن سحنون: وكذلك إن اشتركا (¬10) في نوع شركة عنان، فإقرار أحدهما لازم لهما، يريد والله أعلم فيما يتعلق بشركتهما، ومعاملتهما في ذلك النوع، فأما في شيء بعينه فالمقر كالشاهد (¬11).
¬__________
(¬1) في المدونة: فإن الغريم ضامن، وفي ع وح: يضمن.
(¬2) المدونة: 5/ 82.
(¬3) في ع: غارم، وهو ساقط من ح.
(¬4) كذا في ح، وفي ع: صنع.
(¬5) سقط من ق وح.
(¬6) المدونة: 5/ 83.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: إذ في.
(¬8) المدونة: 5/ 84.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: أن قول.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: اشترك.
(¬11) في ع وح: كشاهد.

الصفحة 1584