كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وفيها قول خامس ذهب (¬1) إليه ابن نافع في بعض هذه الصور: أنهما يمضيان على قراضهما. ويسقط الشرط. قاله في القراض إلى أجل، أنه يسقط الأجل، (وهذا) (¬2) يأتي على الاختلاف في بيع وشرط. والقول بسقوط الشرط، وصحة البيع (¬3) (¬4). على أنهم استبعدوا قول ابن نافع هذا.
وفيها قول سادس لابن نافع أيضاً، في شرح ابن مزين. أن لمشترط الزيادة إسقاطها، ويبقيان على قراضهما، فإن أبيا (¬5) أبطلناها، ورد إلى أجرة مثله، والمال وربحه ووضيعته لربه.
القول السابع: قول عبد العزيز في الكتاب أنه يرد في كل شيء إلى أجرة مثله (¬6). وهو مذهب الشافعي، وأبي حنيفة (¬7).
وقوله: "في الذي يعطيه دراهم (¬8) ليصرفها (دنانير) (¬9) ويعمل بها قراضاً لا يعجبني، لأن في هذا منفعة لرب المال" (¬10).
قال فضل: هذا إذا كان الصرف في البلد (¬11) له بال. وقد ذكر أشهب عن مالك: أنه يرد إلى قراض مثله (¬12)، ويعطى أجرة صرفه، فإن لم يكن له بال مضى. وهذا إذا كان التعامل في البلد بالدنانير، (وليصرف رأس
¬__________
(¬1) كذا في ح، وفي ع: وذهب.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) في ع وح: والقول بصحة البيع وسقوط الشرط.
(¬4) الذخيرة: 6/ 44.
(¬5) كذا في ع، وفي ح وق: أبى.
(¬6) النوادر: 7/ 250.
(¬7) المقدمات: 3/ 12.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: دنانير.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) المدونة: 5/ 88.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: بالبلد.
(¬12) النوادر: 7/ 250.

الصفحة 1591