كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وقال محمد: إذا قال خذه (قراضاً) (¬1)، ولك ربحه. فهذا لا ضمان عليه. وإن قال: خذه واعمل به، ولك ربحه، ولم يذكر قراضاً، فهو ضامن.
وقوله "فيمن دفع إلى رجلين (مالاً) (¬2) قراضاً على أن لأحدهما سدس الربح، وللآخر الثلث لا يجوز [77] لأن العاملين بالمال لو اشتركا على مثل هذا لم يجز (¬3). وإنما يجوز من هذا؛ إذا عملا على مثل (¬4) ما يجوز في الشركة بينهما" (¬5).
قال بعضهم: ظاهر هذا أنه لو كان عملهما على قدر أجزائهما من الربح جاز. ونحوه (¬6) لحمديس.
وفي سماع أصبغ لا خير فيه. فإن عملا مضى (¬7).
قال فضل: القياس أن يرد (¬8) إلى قراض مثلهما، لأنها زيادة داخلة في المال على أصله.
وقال بعض مشايخنا المتأخرين: الصواب جوازه. واعتراض سحنون على ابن القاسم بأن رب المال كأنه زاد أحدهما السدس صحيح. وله مكارمة أحدهما دون الآخر.
وقوله: "في الذين يأخذون [المال] (¬9) قراضاً فيشهدون الموسم، (أترى (¬10) لهم نفقة في مال القراض، فقال مالك: لا يخرج حاجاً، وتكون
¬__________
(¬1) سقط من ع وح.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) انظر المنتقى: 5/ 154.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: قدر.
(¬5) المدونة: 5/ 90.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: ومثله.
(¬7) النوادر: 7/ 272 - 273. البيان والتحصيل: 12/ 402.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: ألا يرد.
(¬9) سقط من ق.
(¬10) كذا في ع، وفي ق: أتى، وفي المدونة: افتري.