كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
قال ابن لبابة: فأنبأك بأن (¬1) الجوابين في المسألتين (¬2) مختلفان. فإذا (¬3) كان جوابه في المسألة التي لم يشخصه إلا في القراض أن النفقة في القراض، كان الجواب الثاني ضده. وضده قوله: لا ينبغي أن ينفق من المال الذي يعطى قراضاً، لأنه لم يكن أول خروجه بسبب ذلك المال، ويكون (¬4) كمسألة الغازي، والحاج، وإليه ذهب من أثبت: لا (¬5)، وبكون (¬6) النفقة تجب (¬7) على الحالتين اللتين (¬8) خرج فيهما، وهما حاجته والقراض بدليل قوله: "فيفض ذلك على المال القراض ونفقة مثله" (¬9). وقول سحنون موافق لما في مختصر ابن عبد الحكم. قال ابن لبابة: إنما أدخله سحنون مخالفة لما قبله.
و [قد] (¬10) قال في الباب الآخر بعده إذا خرج بمال نفسه، وغيره: "أن النفقة على قدر المالين" (¬11).
وللقائل (¬12) أن يقول: تفترق المسألتان لأن هذا خرج بهما معاً ابتداء. والأول ابتداء (¬13) خروجه لحاجة نفسه، فهو أشبه بالحاج.
وقال حمديس في هذه المسألة: ينبغي أن تكون (¬14) أصلاً لمسألة من
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: بين.
(¬2) في ع وح: المسألة.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: وإذا.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: أو يكون.
(¬5) لعله يقصد الرواية التي فيها: لا يحسب، وقد ذكرها سابقاً.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: وبكون.
(¬7) في ع وح: تجب النفقة.
(¬8) في ع وح: التي.
(¬9) المدونة: 5/ 97.
(¬10) سقط من ق.
(¬11) المدونة: 5/ 97.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: ولقائل.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: ابتدأ.
(¬14) كذا في ح، وفي ع: يكون.