كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

اختصرتها على المعنى. وذكر قول غيره (¬1).
وقد اختلف في معنى قوله في المسألة الأولى التي جوزها بشرط، إذا كان مثل القراض الأول إذا لم يكن فيها ربح، فذهب ابن لبابة [إلى] (¬2) أن معنى ذلك على غير الخلط، ولو كان على (معنى) (¬3) الخلط لجاز، وإن اختلفت الأجزاء (¬4). ويعضد هذا ما له في كتاب محمد: لا بأس (أن) (¬5) يأخذ (¬6) مائتين على أن يعمل بكل مائة على حدة، إذا كانت (¬7) على جزء واحد، فإن اختلفت الأجزاء لم يجز، إلا على الخلط. وإلى هذا [78] / نحا فضل في معنى قوله.
وقيل: الأظهر على لفظ الكتاب خلاف هذا. أو أنه لا يجوز (¬8) إلا على الخلط. وإن اتفقت الأجزاء. بدليل قوله في المسألة بعدها: "وإن اشترط عليه ألا يخلطه" (¬9). فدل أن كلامه في الأولى (¬10) على الخلط، وهو قول ابن حبيب. ورواية أبي زيد. وتأويل أبي محمد (¬11). وقال فضل: إلا أن يريد أن الأول لم يحضر في وقت دفع الثاني. حتى يعرف (¬12) صحة الأمر فيه، كما عرف (¬13)، إذا كان ذلك في
¬__________
(¬1) وقد قال غيره: لا بأس أن يدفع إليه مالاً آخر على مثل قراض الأول نقداً، لا يخلطه بالأول إذا كان فيه ربح. (المدونة: 5/ 114).
(¬2) سقط من ق.
(¬3) سقط من ع وح.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: الأخرى.
(¬5) سقط من ح.
(¬6) في ح: بأخذ.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: كان.
(¬8) في ح: وإلا فلا يجوز.
(¬9) المدونة: 5/ 115.
(¬10) في ح: الأول.
(¬11) النوادر: 7/ 251.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: من تعرف.
(¬13) في ع وح: عرفاً.

الصفحة 1599