كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)

وقد يحتمل أيضاً أن يخرج من الكتاب لقوله (¬1): إذا أومأ (¬2) للركوع: "ويمد يديه إلى ركبتيه"، وإذ جاء بهما (¬3) في مسألة المصلي متربعا فانظره (¬4).
وقوله (¬5) في منع المريض (¬6) المستند لحائض أو جنب في الصلاة - وفي غير (¬7) الكتاب: "يعيد في الوقت" - ذهب أكثر شيوخنا (¬8) أن معناه: باشر نجاسة في أثوابهما فكان كالمصلي عليها. وقال بعضهم: بل حكم المستند إليه حكم المصلي؛ لأنه كالمعاون له بإمساكه، فيجب أن يكون على أكمل الأحوال. وضعف هذا بعضهم إذ هذا لا تعدي له للمصلي، وإنما يختص هذا بالممسك (وحده) (¬9) والمستند (¬10) إليه، وإلا فيجب على هذا أن يكون متوضئاً، وهذا ما لا يقوله أحد.
والخُمْرة (¬11)، بضم الخاء المعجمة وسكون الميم: حصير من جريد صغيرة، فإذا كانت كبيرة لم تسم خمرة. سميت بذلك لأنها تخمر وجه المصلي عليها، أي تغطيه (¬12).
¬__________
(¬1) المدونة: 1/ 77/ 8.
(¬2) كتب في خ: أومى.
(¬3) في التقييد: 1/ 55: وإلى هذا جاء بهما. وهل يمكن أن يكون: "بها"، أي بالمسألة.
(¬4) في المدونة: 1/ 79/ 5 - قال مالك وعبد العزيز بن الماجشون في صلاة الجالس على المحمل: "قيامه تربع فإذا ركع ركع متربعاً فوضع يديه على ركبتيه، فإذا رفع رأسه من ركوعه، قال لي مالك: يرفع يديه عن ركبتيه".
(¬5) المدونة: 1/ 77/ 7.
(¬6) في غير خ: في المريض.
(¬7) هو في العتبية انظر البيان: 1/ 518، وذكره عنه في التبصرة: 1/ 34 أوالجامع: 1/ 97.
(¬8) كابن أبي زيد كما في النكت وابن يونس كما في التقييد: 1/ 154 وابن رشد في البيان: 1/ 519.
(¬9) سقط من خ ول.
(¬10) في ق وس وح وم: المسند، وفي ع: دون المسند، وكتب: "دون" فوق السطر مصححاً عليها، وفي ل: أو المسند.
(¬11) المدونة: 1/ 75/ 1.
(¬12) في اللسان: خمر، عزا ذلك للزجاج، وذكر أنها تطلق على الكبيرة عكس ما ذكر =

الصفحة 161