كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
ظاهره (¬1) الخلاف. وعليه حمله بعضهم. وهو دليل قول أشهب في كتاب محمد. وظاهر ما هنا (¬2). لأنه قال: لا يشهد، إلا أن يكون قذفاً، فليشهد، إن سمعه معه غيره. قال أشهب: هذه رواية فيها وهم. وليشهد (¬3) بما سمع من إقرار، أو غصب، أو حد، وإن لم يعلم من هي له أعلمه (¬4).
والأكثرون أن كلام ابن القاسم تفسير، وليس مراده عندهم بقوله الأول قولاً ثانياً [له] (¬5). و (لا) (¬6) اختلافاً من قوله. وإنما هو لتقديم الكلام في المسألة. وسماعه منه القول في إحداهما قبل الأخرى، إذ هي ثلاث مسائل:
إحداها (¬7): إذا سمع شاهداً، أو شهوداً، يذكرون أنهم سمعوا فلاناً يقول لفلان: على فلان كذا. أو سمعنا فلاناً يقذف فلاناً، أو يطلق زوجته، فلا يشهد السامع لهؤلاء الشهود على هذا القول حتى يشهداه (¬8) على شهادتهم، لا يختلفون في هذا، وكذا (¬9) في المدونة، والعتبية، وكتاب محمد، وغيرها (¬10). سواء استوعبوا كلامهم، أم لا (¬11). إذ لو ضموا إلى الشهادة على شهادتهم لعلهم لم يشهدوا بها لعلة، أو لأن كثيرا من الناس من يستعمل في كلامه المعاريض، والمزحان (¬12). زاد في (¬13) كتاب محمد (¬14):
¬__________
(¬1) في ح: ظاهر.
(¬2) كذا في ح، وفي ع وق: هناك.
(¬3) كذا في ع، وفي ق: ويشهد.
(¬4) النوادر: 8/ 257.
(¬5) سقط من: ق.
(¬6) سقط من ع، وح.
(¬7) كذا في ح، وفي ع وق: أحدها.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: يشهدوه.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: وكذلك.
(¬10) في ح: وغيره.
(¬11) انظر معين الحكام: 2/ 655.
(¬12) في ع وح: المزح.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: إذ في.
(¬14) انظر النوادر: 8/ 257.