كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وإنما هو حكم يجريه (¬1) عليهم أهل الإسلام. كما يلزمون فيما تحاكموا فيه مع المسلمين حكم الإسلام. وإلى هذا ذهب المتقدمون من أصحابنا (¬2).
وقوله: "أرأيت النساء العواتق أيحلفون (¬3) في المساجد؟ " (¬4) معناه الأبكار، ولا يمين على من لم ينطلق منهن من الحجر، ولا على غيرهن من السفهاء، إلا فيما يكون لهم فيه (¬5) شاهد واحد، وفي دعواهم الوطء، وكذلك في كل حق يوجب (¬6) أيمانهم بها حقاً لهم في مال، أو بدن، أو إسقاط حق عليهم. وكذلك يجب يمين السفيه على تكذيب الشاهد عليه بالطلاق (¬7). وكذلك لو ادعي عليه حق فيما يتعلق ببدنه، العقاب فيه فيما (¬8) يتهم به (¬9)، أو يجب عليه فيه حبس، أو أدب، إن لم يحلف على تكذيب قوله، أو أقر بصحة دعواه.
وقد اختلف شيوخنا (¬10) في وجوب (¬11) يمين القضاء عليهم، فمعظم الأندلسيين يسقطونها [عنهم] (¬12)، إذ لو نكلوا عنها لم يستحق الطالب بنكولهم حقاً، وذهب الأصيلي في آخرين إلى إيجابها.
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: يجري.
(¬2) انظر تبصرة الحكام: 1/ 217 - وما بعدها.
(¬3) في ع وح: يحلفون، والنص في المدونة (5/ 135 - 136) كما يلي: "أرأيت النساء العواتق وغير العواتق والعبيد والإماء وأمهات الأولاد والمكاتبين والمدبرين، أيحلفون في المساجد؟ ".
(¬4) المدونة: 5/ 135 - 136.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: فيها.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: توجب.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: في الطلاق.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: بما.
(¬9) كذا في ح، وفي ع: فيه.
(¬10) كذا في ع، وح: شيوخي.
(¬11) كذا في: ع، وفي ح: وجوه.
(¬12) سقط من ق.

الصفحة 1620