كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقيل: تجوز (¬1) في اليسير دون الكثير (¬2).
وقد (¬3) اختلف في شهادته له في الحدود، والقصاص، وغير المال بما هو مسطور (¬4).
وقول شريح في الكتاب: "لا تجوز شهادة العبد لسيده" (¬5)، قالوا فيه دليل على أنه تجوز عنده لغير سيده.
وقوله في آثار الكتاب: "تجوز شهادة المسلمين على الكفار" (¬6). هذا مما لا يختلف فيه. وعداوة الدين غير معتبرة. لأنها عامة، غير خاصة. وإنما تعتبر العداوة الخاصة.
واختلف إذا طرأت (¬7) بين المسلمين والكفار (¬8) عداوة حديثة في بعض الأمور، فاعتبرها بعضهم، ولم يجز الشهادة. وهو الصحيح. لأنه أمر خاص. وبعضهم لم يعتبرها، ولا قدحت (¬9) عنده، إذ (¬10) العداوة الأولى [85] في الدين [أشد] (¬11)، وهي ثابتة غير مؤثرة، فما زاد عليها غير معتبر عنده.
وقوله "مبرِّزاً" (¬12): كذا [هو] (¬13) بكسر الراء المشددة. أي ظاهر
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: يجوز.
(¬2) النوادر: 8/ 304.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: وكذا.
(¬4) انظر النوادر: 8/ 303 وما بعدها.
(¬5) المدونة: 5/ 152.
(¬6) المدونة: 5/ 157.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: طرأ.
(¬8) في ع وح: بين المسلم والكافر.
(¬9) في ح: ولا توجب.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: لأن.
(¬11) ساقط من ق.
(¬12) المدونة: 5/ 152.
(¬13) ساقط من ق.

الصفحة 1637