كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وفي باب شهادة الصبيان بإثر قول ابن نافع، "قال سحنون: قال ابن نافع: وهذا هو الصواب. وهو الذي يعتمد عليه" (¬1). ثبت هذا في كتاب ابن عتاب، وسقط في نسخ.
وقوله: "وبلغني (¬2) عن مالك أنه قال في الرجل إذا شهد لرجل في ذكر حق له فيه شيء (¬3): لم تجز شهادته له ولا لغيره وهذا مخالف للوصية" (¬4)، فإنما رد (¬5) شهادته إذا كانت (¬6) في ذكر حق على ما قاله بعض الشيوخ، ولو كانت في حقين لجازت للأجنبي. وكذلك [86] / (¬7) لو أدى (¬8) الشهادة لفظاً، إذ لا يقدح ذكر ما له عليه، وإدخاله ذلك في شهادته فيما يشهد به لغيره إذا (¬9) لم يكن حقاً واحداً.
ولا يختلف في رد شهادته لنفسه إذا شهد بها بشيء له، ولغيره، كان (¬10) الذي يشهد به لنفسه حقيراً، أو خطيراً، إلا ما في كتاب محمد أنه يجوز (¬11) له، ولغيره إذا كان الذي له فيها يسيراً، كالوصية.
وقيل: تجوز شهادته (¬12) لغيره فقط تخريجاً (¬13).
ويحتمل أن معنى ما في كتاب محمد. ومعنى قول ابن القاسم في
¬__________
(¬1) هذا النص سقط من طبعة دار صادر، وثبت في طبعة دار الفكر: 4/ 85.
(¬2) كذا في ح، وفي ق: بلغني.
(¬3) كذا في المدونة، وفي ع وح: في شيء.
(¬4) المدونة: 5/ 141.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: ردت.
(¬6) كذا في ح، وفي ع: إن كانت، وفي ق: إذا كان.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: وكذا.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: لو ادعى.
(¬9) كذا في ح، وفي ع: إذ.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: وكان.
(¬11) كذا في ح، وفي ع: تجوز.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: يجوز منهما شهادته وهو خطأ.
(¬13) كذا في ع، وفي ح: تجريحاً.