كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
محمد: و [قد] (¬1) قيل: إنهم لا ينتفعون بشهادتهم. يعني بالسماع. حتى يعرفوا أن الذين سمعوا منهم [كانوا] (¬2) عدولاً.
قال بعض شيوخنا: لا يختلف إذا كان ينتزع بها أنها لا تجوز، إلا على السماع من العدول. وإن كانت لتقر في يد حائزها، فهذه يختلف في اشتراط العدالة فيهم.
قال القاضي رحمه الله: وفي هذا نظر. لأنه إذا قلنا على المشهود لا ينتزع (¬3) بشهادة السماع من يد حائزه (¬4)، فسواء (¬5) شهدوا (أنها) (¬6) على السماع من عدول، أو غيرهم، إلا أن يكون العدول أشهدوهم على شهادتهم، فتكون شهادة نقل، وعلم، لا شهادة سماع.
وقوله "في مدعي الكفالة على رجل (¬7)، ولا خلطة بينهما" (¬8).
قيل معناه: لا خلطة (¬9) بين المدعي، والكفيل. ولا تراعى خلطة الكفيل مع المكفول. وقيل: [بل] (¬10) المراعاة خلطة الكفيل مع المكفول لا غير. وهو أظهر. لأنه إنما يتكفل الرجل بمن يشفق عليه، ويصله، ويبره، وقد يتكفل بخصمه، وعدوه، مراعاة له.
وقوله في أولاد الأعمام: "يشهدان (¬11) على عتق لابن عمهما (¬12)،
¬__________
(¬1) ساقط من ق.
(¬2) ساقط من ق.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: ولا ينتزع.
(¬4) كذا في ع، وفي ق: حائز، وفي ح: حائزها.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: سواء.
(¬6) ساقط من ع، وفي ح: شهدوا بها.
(¬7) كذا في المدونة، وفي ع وح: أحد.
(¬8) المدونة: 5/ 175.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: ولا خلطة.
(¬10) ساقط من ق.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: يشهدون.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: لابن عمهم.