كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

قال القاضي: و [قد] (¬1) يحتمل أن معنى الكفيل هنا هو الموكل به. ومثله يسمى كفيلاً، ووكيلاً، كما قال بعد هذا: رأيت (¬2) أن يوقف له (¬3).
ومعنى التوقيف هنا أن يوكل به من يحرسه، ويلازمه، كما بينه غيره. (فقوله يوكل) (¬4) [به] (¬5) حتى يأتي ببينة، وعلى معنى التوقيف الذي فسرناه حمل أبو عمران هذا اللفظ، وحمله غيره.
وقوله (¬6): يوكل به (¬7) على الوكالة، والحمالة، وأظنه تأويل أبي محمد اللوبي. وأما قول من قال: ألزمه الكفيل بمجرد الدعوى، فغير بين. لأنه قال: "إن كان يعرف (¬8) بينهما خلطة في دين، أو تهمة، فيما ادعى قبله (¬9) نظر السلطان في ذلك، فإما أحلفه، أو أخذ له كفيلاً" (¬10). فقد شرط هنا الخلطة، والشبهة.
وفي رواية: فإن كان متهما بمخالطة في دين، أو تهمة، وهو مثل قوله بعد. "وأما في الدين فإن كانت (¬11) بينهما خلطة وإلا لم يعرض له السلطان" (¬12). فإنما أشار أولاً إلى الشبهة الموجبة للنظر في مسألة التعدي، وخلطهما (¬13) بالخلطة في الدين. ثم فصل المسألة. وجوابه فيهما (¬14) سواء.
¬__________
(¬1) ساقط من ق.
(¬2) كذا في المدونة، وفي ع وح وق: أرأيت.
(¬3) المدونة: 5/ 184.
(¬4) سقط من ح.
(¬5) سقط من ق وح.
(¬6) كذا في ع، وفي ح: قوله.
(¬7) المدونة: 5/ 184.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: تعرف.
(¬9) كذا في المدونة وح، وفي ع وق: مثله.
(¬10) المدونة: 5/ 176.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: كان.
(¬12) المدونة: 5/ 176.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: وخلطها.
(¬14) كذا في ع وح، وفي ق: فيها.

الصفحة 1653