كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وقد اختلف فقهاء الأندلسيين في وقفها بالعقل، بشاهد واحد. فذهب ابن لبابة وغيره: أن ذلك لا يكون إلا بشاهدين. وتأولوه على ابن القاسم، وذهب عبد الله بن يحيى وأبو صالح في آخرين أنها تجب عقلتها (¬1) بالعقل (¬2) بالشاهد الواحد، وذكر أيضاً مثله عن ابن لبابة، وروي عن سحنون، وتأولوه على قول ابن القاسم في العتبية.
وقوله: [في توقيف] (¬3) ما يسرع (¬4) إليه الفساد (¬5) [إذا] (¬6) قال المدعي: عندي شاهد واحد ولا أحلف (¬7) معه أنه يؤجله (¬8) ما لم يخف عليه الفساد، وإلا خلي بين المدعى عليه وبين متاعه (¬9).
[89] معنى قوله: لا أحلف (¬10) (معه) (¬11). أي البتة. ولو أراد لا أحلف (¬12) معه الآن، لأني أرجو شاهداً آخر، فإن وجدته (¬13) وإلا حلفت مع شاهدي ببيع (¬14) حينئذ، ووقف ثمنه إن خشي عليه الفساد. وليس هذا بأضعف من شاهدين بطلب تعديلهما، فقد جعله يبيعه هنا، (ونحن) (¬15)
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: عقلتهما.
(¬2) كذا في ح، وفي ق: بالنقل.
(¬3) سقط من ق.
(¬4) كذا في المدونة وح وفي ق: ما لا يسرع.
(¬5) في المدونة: ما لا يبقى ويسرع إليه الفساد. (المدونة: 5/ 185).
(¬6) سقط من ق.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: لا يحلف.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: يوجبه.
(¬9) في المدونة (5/ 185): فإن القاضي يؤجل المدعي بإحضار شاهده إذا قال: عندي شاهد فلا أحلف أو بينة ما لم يخف الفساد على ذلك الذي ادعى به عليه.
(¬10) كذا في المدونة وح، وفي ع: ولا أحلف، وفي ق: لا يحلف.
(¬11) هذه الكلمة غير موجودة في طبعتي من المدونة.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: ألا يحلف.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: وجده.
(¬14) لعل الصواب: بيع.
(¬15) سقط من ح.