كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقوله في مسألة: "الرجلين يدعيان السلعة وهي بيد أحدهما ويقيمان البينة، هي للذي في يديه (¬1) إذا تكافأت [البينة] (¬2) في العدالة" (¬3).
"قال ابن القاسم: وعليه اليمين" (¬4). ثبت قول ابن القاسم هذا عند ابن وضاح. وسقط لغيره. وفي كتاب محمد: لا يمين عليه (¬5).
وقول غيره آخر المسألة: "ليس هذا بتجريح، إلى آخر قوله" (¬6) زاد في رواية ابن وضاح. ولو كان (¬7) تجريحاً لما جازت (¬8) لهما شهادة (¬9) فيما يستقبلان (¬10).
وقوله "في الذين يتنازعون عفواً من الأرض فيقيمان البينة أنه ينظر في ذلك إلى الثقة في البينة والعدالة الظاهرة، ويحلف (¬11) صاحبها معها" (¬12). قالوا: هذا يدل أن مستحق الأرض والعقار يحلف يمين القضاء كمستحق غيرهما (¬13) من الأموال (¬14).
وقد اختلف شيوخنا في ذلك، ومعظم الأندلسيين لا يرون عليه
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: يده.
(¬2) سقط من ق وع.
(¬3) المدونة: 5/ 187.
(¬4) المدونة: 5/ 187.
(¬5) النوادر: 8/ 146.
(¬6) المدونة: 5/ 187.
(¬7) في ح: كانت.
(¬8) في ح: أجازت.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: شهادتهما.
(¬10) ما عند ابن وضاح ساقط من طبعتي دار صادر ودار الفكر.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: فيحلف.
(¬12) نص المدونة (5/ 187): وبلغني عن مالك في القوم يتنازعون عفواً من الأرض، فيأتي هؤلاء ببينة، ويأتي هؤلاء ببينة، فإنه ينظر في ذلك إلى الثقة بالبينة والعدالة الظاهرة ويحلف أصحابها مع شهادتهم.
(¬13) في ع: غيره، وفي ح: غيرها.
(¬14) كذا في ع، وفي ح: الأصول.

الصفحة 1662