كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)

أن قول سحنون (¬1) تفسير له (¬2). والخلاف في المسألتين مبني على القولين في تكفيرهم (¬3).
وعدي بن الخِيار (¬4)، بكسر الخاء المعجمة بعدها ياء باثنتين تحتها.
وقوله: "يصلي لنا إمام فتنة" (¬5)، قيل: في وقت فتنة، وليس بإمام المسلمين المقدم. وإنما كان سؤاله - على (¬6) هذا - عن الصلاة خلف غير إمام إذا حدث على الإِمام / [خ 42] حدث وكان الذي صلى من غير تقديمه. وكان الذي صلَّى بهم أبو أيوب (¬7) ثم أبو أمامة (¬8)، وصلَّى بهم العيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وإلى نحو هذا التأويل أشار القابسي. وقيل: بل أراد رئيس فتنة وصاحبها، وأشار هذا إلى ابن أبي عديس (¬9) -
¬__________
(¬1) رأي سحنون ألا إعادة على المصلي خلف المبتدعة. (انظر التبصرة: 1/ 36 أ)، وانظر في الموازنة بين رأي مالك وابن القاسم في هذا كتاب "التوسط بين مالك وابن القاسم" لأبي عبيد الجبيري: 2/ 29 - 35. وهو بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا مرقون بكلية الآداب بجامعة محمَّد الخاص بالرباط من إنجاز الحسن حمدوشي في السنة الجامعية: 1413 - 1414/ 1993.
(¬2) من هنا ترجع نسخة ز.
(¬3) لقد روي عن مالك القولان كما في التبصرة: 1/ 36 أ. وفي الجامع: 1/ 103: قال ابن شعبان: اختلف أصحابنا في تكفيرهم بما يؤول إليهم قولهم.
(¬4) المدونة: 1/ 83/ 9. وفي السند: عبيد الله بن عدي بن الخيار، وهو قرشي مدني ممن روى عنه حميد بن عبد الرحمن كما في التهذيب: 7/ 32، أما أبوه عدي فقال ابن ماكولا في الإكمال: 2/ 43: قتل يوم بدر كافراً، وفي التهذيب: 7/ 32 أن ابن سعد ذكره في مسلمة الفتح.
(¬5) في المدونة: 1/ 83/ 11: "عن عدي بن الخيار قال: دخلت على عثمان بن عفان وهو محصور، فقلت له: إنك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، وإنه يصلي لنا إمام فتنة".
(¬6) في س وع وح وم: عن. وهو مرجوح.
(¬7) خالد بن زيد بن كليب الأنصاري الصحابي. (انظر الإصابة: 2/ 234).
(¬8) لم أجد في تراجم آباء أمامة من الصحابة ذكراً لهذا. هو أبو أمامة الباهلي وفي الصحابة أيضاً أبو أمامة بن سهل بن حنيف وقد تقدم (ص 155).
(¬9) إنما هو ابن عديس، أبو محمَّد عبد الرحمن البلوى، وهو صحابي كما في الإصابة: 4/ 334، وقال ابن حبان: عبد الرحمن بن عدس، وقيل: عديس (انظر الثقات: 3/ 255). ولم أجد ابن أبي عديس. انظر الإكمال: 6/ 149.

الصفحة 168