كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
تقوله العرب بكسر الواو (¬1). والرواة يروونه (¬2) بفتحها، وقد حكاه أيضاً بعض اللغويين (¬3).
و"التوليج" (¬4)، والتأليج، بمعنى المحاباة. وأصله من الدخول. قال الله تعالى: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} (¬5)، (أي) (¬6) يدخل أحدهما في الآخر، فكأن هذا يدخل في ملك الآخر ما ليس منه، ولا هو من حقه، وقد يكون أيضاً من المخادعة.
[92] والاستتار والإولاج. ما يستتر به؛ من الشعاب، والكهوف، وشبهها. وهذا إنما يتحيل بنقل الملك، باستتار ومخادعة، وباطنه خلاف ظاهره.
ومسألة "إقرار الرجل بالدين لزوجته (¬7) " (¬8).
وقوله بعد هذا: "أرأيت الورثة أهم بهذه المنزلة على ما وصفت من أمر المرأة يكون (¬9) بعضهم إليه الانقطاع (¬10)، والمودة إلى آخر المسألة. ثم قال: لم أسمع من مالك فيها شيئاً. وأرى ألا يجوز ذلك" (¬11).
كذا في رواية إبراهيم بن محمد عن سحنون. وفي رواية يحيى بن
¬__________
(¬1) قال في القاموس: توي كرضي: هلك.
(¬2) في ح: يرونه.
(¬3) حكى الفارسي عن طيئ: توى المال كسعى: هلك وضاع. أفاده الشارح. (انظر مادة توى في القاموس الهامش رقم: 2).
(¬4) المدونة: 5/ 209.
(¬5) سورة فاطر، من الآية: 13.
(¬6) سقط من ح.
(¬7) في ع وح: لزوجته.
(¬8) المدونة: 5/ 213.
(¬9) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: تكون.
(¬10) في المدونة (5/ 213): على ما وصفت لي من أمر المرأة يكون بعضهم له إليه الانقطاع والمودة.
(¬11) المدونة: 5/ 213.