كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

والآخر بار. يجوز إقراره للعاق (¬1). وقد اختلف في ذلك في كتاب محمد بالروايتين جميعاً.
وقوله في الكتاب: "البضع ما بين الثلاث (¬2) إلى التسع (¬3) " (¬4). هو بكسر الباء. قال الله تعالى: {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} (¬5)
وحكى بعض أهل اللغة فيه فتح الباء. وأصله القطعة من الشيء. ومنه البضعة بالفتح، أي القطعة من اللحم (¬6). وما في الكتاب (¬7) من تفسيرها هو قول أكثرهم.
وقيل: البضع، ما بين واحد إلى تسع (¬8).
وقيل: ما لم يبلغ العقد، ولا نصفه، وهو قول أبي عبيدة، فهو على هذا من واحد إلى أربعة.
وقيل: هو من ثلاث إلى عشرة (¬9).
قال ابن دريد (¬10): فإذا جاوز العشرة فليس ببضع (¬11).
¬__________
(¬1) المقدمات: 2/ 322.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: الثلاثة.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: التسعة.
(¬4) المدونة: 5/ 214.
(¬5) سورة يوسف: من الآية: 42.
(¬6) لسان العرب: بضع.
(¬7) إشارة إلى قول مالك الذي رواه عنه ابن القاسم في البضع: ما بين الثلاث إلى التسع. (المدونة: 5/ 214).
(¬8) مختار الصحاح ولسان العرب: مادة: بضع.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: عشر.
(¬10) أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، اللغوي، البصري، ولد بالبصرة سنة: 223، إمام عصره في اللغة، والأدب، والشعر، له كتاب الجمهرة، وهو من بين الكتب المعتمدة في اللغة، وله كتاب الاشتقاق، وكان يقال: هو أعلم الشعراء وأشعر العلماء. توفي ببغداد سنة 321 هـ. (أبجد العلوم: 3/ 30، شذرات الذهب: 1/ 289).
(¬11) جمهرة العرب: 1/ 301.

الصفحة 1683