كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
قربة، وأما (¬1) بينه وبين العباد مما لم يعد (¬2) به قربة (¬3). فأي استحباب له في هذا (¬4).
وكذا جاء منصوصاً في سماع أشهب، على ما تأولناه.
وقوله "في الصبي يؤذن له في التجارة، لا يرى ذلك جائزاً. ولا أرى له الإذن (¬5) في ذلك إذناً" (¬6)، وتعليله بقوله: "مولى عليه" (¬7) يقوي أمر البالغ السفيه، أن هذا [كان] (¬8) حكمه عنده كما نص عليه في الباب الآخر بعده، وأنه لا يدفع إليه ماله للاختبار. واحتجاجه بذلك على مسألة الصبي، ثم قوله: "والصبي أضعف شأناً عندي منه" (¬9). ولذلك لم يجعل دينه في ذلك المال، ولا غيره، خلاف قول غيره.
والذي له في كتاب الوصايا (¬10): إذا أذن (¬11) للصبي أن يتجر جاز. ولم يذكر أنه دفع إليه مالاً. ولكن (¬12) أطلق الجواز على فعله. فدل أنه خلاف قوله هنا. ومثل قول غيره وإلى هذا ذهب الشيخ أبو محمد. والقاضي أبو محمد، وغيرهما، أنه يجوز له دفع المال ليتيمه، ليختبره (¬13). وللصبي (¬14) إذا كان يعقل التجارة. وهو ظاهر ما في كتاب
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: وما.
(¬2) في ح: يفد.
(¬3) () - في ع وح: القربة.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: في هذا له.
(¬5) في ع: ولا يرى الإذن له، وفي ح: ولا أرى الإذن له.
(¬6) المدونة: 5/ 223.
(¬7) المدونة: / 5/ 223.
(¬8) سقط من ق وح.
(¬9) المدونة: 5/ 223.
(¬10) المدونة: 6/ 59.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: كان.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: لكنه.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: فيتجر به.
(¬14) كذا في ع وح، وفي ق: والصبي.