كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

المسألة إلا عليه. لأن الذين تاجروه هم أحق بما في يده (¬1). ومحال أن يكون فيه ربح، ويبقى لهم (هم) (¬2) بقية، لأنهم إذا استوفوا دينهم مما في يديه لم تبق بقية، فكيف يدخلون بالبقية في الربح، ألا تراه كيف قال بإثر ما تقدم: "بما (¬3) أقر هؤلاء في يديه، بمنزلة ما لو داينه غيرهم بعد التفليس، وما بقي في يديه بعد الذي أقروا في يديه بمنزلة ما فضل في يديه (¬4) بعد مداينته هؤلاء الذين داينوه بعد التفليس. ثم قال: وما كان من فضل عن الحق الذي تركوه في يديه، فذلك الفضل الذي يشرع فيه الغرماء بما بقى لهم يوم فلسوه، وهؤلاء جميعاً" (¬5). فإنما خلط المسألة بالذين داينوه [94] آخراً، وشبهها بها في أنهم أولى بما في يديه، ويحتمل أن يرجع؛ على الجميع. ويكون معنى ذلك أنه خسر في بعض ما عاملهم به، وربح (¬6) في بعضه فهو أولى بما بقي في يده (¬7) من أموالهم. ثم يتحاص (¬8) الجميع بما (¬9) بقي لهم.
وقوله (¬10) في أول مسألة من الكتاب: "لم أسمع مالكاً يقول في الواجد: أنه إذا قام أنه (¬11) يفلس" (¬12).
ثم قال في الباب الثالث: "إذا طلب واحد من الغرماء أن يسجنه
¬__________
(¬1) في ع وح: يديه.
(¬2) سقط من ع.
(¬3) هكذا فيما رأيت من نسخ وفي المدونة: فما.
(¬4) كذا في المدونة، وفي ع وح وق: في دينه.
(¬5) في المدونة (5/ 232): يوم فلسه هؤلاء جميعاً.
(¬6) كذا في د، وفي ع وح ق: ربح.
(¬7) كذا في ع ود، وفي ق: يديه.
(¬8) في ح: يحاص.
(¬9) في ع: فيما.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: قوله.
(¬11) كذا في د وع، وفي ق: قدم, وفي ح: أقام.
(¬12) في المدونة (5/ 226): لم أسمع مالكاً يقول في الرجل الواحد: إذا قام أنه يفلس له، ولكن الرجل الواحد والجماعة في ذلك عندي بمنزلة سواء إنه يفلس له.

الصفحة 1694