كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقيل: يحتمل الخلاف في مسألة الدين إذا لم يشهده، ولو أشهده لم يلزم، قولاً واحداً. وفيه أيضاً دليل (¬1) على إسقاط الخلطة بين أهل الصناعات. لقوله: "لأنه أقعده للناس" (¬2). وذكر في بعض نسخ المدونة في آخر (أول) (¬3) باب. قلت: "أرأيت إن قال لعبده (¬4): أد الغلة إلي، أيكون هذا مأذوناً له في التجارة في قول مالك؟ قال: لا يكون مأذوناً له بهذا (¬5) " (¬6). وضرب على هذه المسألة في كتاب ابن وضاح. وهي صحيحة المعنى. مثل المسألة (التي) (¬7) قبلها.
وقوله في المأذون إذا أخذ بالثمن (¬8) فأجاب: فإذا وضع للاستيلاف [أنه جائز (¬9)، ثم قال: "فالعبد المأذون الذي سألت عنه إذا صنع (مثل) (¬10) ما يصنع التجار، فإن ذلك جائز" (¬11) ظاهره جواز التأخير للاستيلاف] (¬12) ولم يراع منفعة السلف، [إذ المنفعة] (¬13) ها هنا ليست بمستجلبة (¬14) من المؤخر، وإنما هو معروف في حقه.
وذهب سحنون إلى أنه لا يجوز (¬15) لأنه سلف جر نفعاً. وهو أظهر
¬__________
(¬1) كذا في ح، وفي ع: دليل أيضاً.
(¬2) المدونة: 5/ 242.
(¬3) سقط من ح.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: العبد.
(¬5) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: بهذه.
(¬6) المدونة: 5/ 329.
(¬7) سقط من ح.
(¬8) هكذا في النسخ التي رأينا وفي المدونة (5/ 242): إذا باع سلعة ثم أخر بالثمن.
(¬9) المدونة: 5/ 242.
(¬10) سقط من ع.
(¬11) المدونة: 5/ 243.
(¬12) سقط من ق.
(¬13) سقط من ق.
(¬14) كذا في ع، وفي ح. مستجلبة.
(¬15) كذا في ع وح، وفي ق: يجوز.

الصفحة 1703