كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

لحصول المنفعة بذلك لرب المال. والتصرف فيه المؤخر وهو المأذون. ولا تبالي ممن كانت على أصولنا.
وقوله "في المأذون يستهلك الوديعة أنها في ذمته" (¬1).
قال في كتاب محمد: وفي ماله. قال بعضهم: هو دليل المدونة بعد هذا، من قوله: إنما يكون في ذمة العبد في مال إن طرأ له، وهو دليل كتاب الوديعة. وقال أشهب: بل في ذمته خاصة. وإن كان وعدا لم يتبع بشيء. وقال (¬2) غيره: إن استهلكها بتعدي فهي في (¬3) رقبته.
وقوله: "وأما أم ولده فتباع في دينه" (¬4). معنى ذلك، بعد الوضع. وأما وهي حامل فلا. لأن الولد للسيد. ولا يصح بيعها دون جنينها. وقيل: معناه إذا أذن السيد في بيعها، علم بالحمل أم لا.
وقوله "فيما وهبه المكاتب، والمدبر (¬5): وأم الولد، والعبد، أو تصدقوا به، فاستهلكه (¬6) من وهب له، ورد ذلك السيد، تكون (¬7) قيمة ذلك لهؤلاء ديناً على المتصدق عليه، إلا أن يكون ذلك من السيد انتزاعاً. فذلك له. فإن (¬8) مات السيد، أو أفلس (¬9) قبل أن ينتزعه، وقد كان رد ذلك، وأقره لهم، فذلك لهم" (¬10).
[وقوله: "وأفلس" (¬11) ثابت عندي، وفي الأصول، وكتب عليه في
¬__________
(¬1) المدونة: 5/ 243.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: قال.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: ففي.
(¬4) المدونة: 5/ 244.
(¬5) في ح: أو المدبر.
(¬6) في ح: فاستهلكوا.
(¬7) كذا في ح، وفي ع وق: يكون.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: وإن.
(¬9) كذا في ع، وفي ح وق: فلس.
(¬10) المدونة: 5/ 245.
(¬11) في المدونة (5/ 242): أو أفلس.

الصفحة 1704