كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وكأن [الكفيل و] (¬1) الكافل حائط، وحافظ؛ [96] / لما ولي من الأمور. ولما التزمه من مال.
والضامن أيضاً مأخوذ من الضمن. وهو الحرز (¬2)، وكل شيء أحرزته [في شيء] (¬3) فقد ضمنته (¬4) إياه.
والقبالة (¬5) أصلها من القوة. ومنه: ما لي بهذا قبل، أي طاقة (¬6) [وقوة] (¬7). ومنه: قبيل الحبل. وهو فتله [الأول] (¬8). فكان القبيل (¬9) قوة، وحيطة في استيفاء الحق. قال الله تعالى: {أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا} (¬10).
والزعامة: أصلها السيادة. فكأن هذا لما تكفل به ساده بذلك، وحكم عليه، وحاطه (¬11) بذلك، ما تقبل منه. قال الله تعالى: {وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} (¬12)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "الزعيم غارم" (¬13).
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) في د: الحوز.
(¬3) سقط من ق.
(¬4) كذا في ح، وفي ق: ضمن.
(¬5) القبالة - بالفتح -: اسم لما يلتزمه الإنسان من دين وعمل وغيرهما. (التعاريف، ص: 570، وفى لسان العرب: القبالة بالفتح الكفالة. مادة: قبل).
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: ولا طاقة.
(¬7) سقط من ق.
(¬8) سقط من ق.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: الفتل.
(¬10) سورة الإسراء، من الآية: 92.
(¬11) في ع وح: وحاط.
(¬12) سورة يوسف: من الآية: 72.
(¬13) حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا ابن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد عمن سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ألا إن العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم". انفرد به أحمد، وأخرجه عن أبي أمامة الباهلي، وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد بألفاظ مختلفة.