كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
[97] وقال بعضهم: المراد بالحكم (¬1) هنا القضاء عليه بالمال. ودفعه لربه.؛ وأنه (ما) (¬2) لم يغرم المال فإنه متى (¬3) أتى بالمضمون (¬4) سقط عنه. ومثله في سماع يحيى. ونحوه عن سحنون (¬5).
قالوا: ولو أراد بالحكم الإشهاد به لما قال: (فإن غرم ثم جاء به لم يسترجع المال) (¬6) قال ابن لبابة: وظاهر كلامهم أنه لا يلزمه (¬7) الغرم إذا جاء به بعد الحكم ما لم يغرم المال. والنظر يقتضي أن يلزمه بعد الحكم وإن لم يغرم.
وأما رواية أبي زيد عن ابن القاسم (¬8) فإنه متى مضى الأجل غرم. ولا ينفعه أن يأتي [به] (¬9) بعد الأجل. ومثله عن (¬10) محمد. وهو خلاف للمدونة (¬11). وكذلك في سماع أصبغ. إلا أنه قال: إلا أن يأتي [به] (¬12) بعد الأجل قبل الطلب والنظر في الحكم فيبرأ (¬13).
وقوله في الكتاب: "فيمن (¬14) ادعى قبل رجل حقاً، وهو منكر. فقال
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: الحكم.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: إذا.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: بالغرم.
(¬5) انظر منتخب الحكام: 1/ 206، البيان والتحصيل: 11/ 339.
(¬6) في المدونة (5/ 252): في الذي تكفل بوجه فلم يأت به في الأجل فغرم، ثم أتى به، هل يرجع في المال الذي أخذ؟ قال: لا ولكن تتبع الذي عليه الدين الذي تحملت به.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: لا يلزم.
(¬8) البيان والتحصيل: 11/ 362.
(¬9) سقط من ق وح.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: عند.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: المدونة.
(¬12) سقط من ق.
(¬13) النوادر: 10/ 110.
(¬14) كذا في ع، وفي ح: من.