كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
رجل للطالب: أنا كفيل لك بوجهه إلى غد. المسألة إلى قوله: ولا يكون له أن يأخذ من الكفيل شيئاً، إلا أن يقيم البينة على حقه" (¬1).
ظاهر هذا اللفظ أن إقرار المنكر بعد لا يلزم الكفيل شيئاً (¬2) إلا بإثبات (¬3) البينة وهو نص ما في كتاب محمد. ومثله في سماع عيسى في العتبية (¬4). وعلى هذا حمل مذهب الكتاب بعضهم.
واستدل أيضا بقوله بعد هذا في الكتاب في مسألة "بائع فلاناً فما بايعته به من شيء. فأنا ضامن له (¬5) " (¬6).
وقيل: بل إقراره كقيام البينة. وهو دليل الكتاب أيضاً، من قوله: "فلم يجئ به من الغد" (¬7). فذلك (¬8) شرط ثبوت (¬9) حقه ببينة.
وبقوله في المسألة الأخرى: "لأن الذي عليه الحق جحده" (¬10). فدليله أنه لو أقر لزمه. ومثله [أيضاً] (¬11) في سماع عيسى (¬12).
وقوله: "ما ذأب لك على (¬13) فلان" (¬14). بالذال المعجمة. وسكون الألف. معناه: ما ثبت، وصح.
¬__________
(¬1) المدونة: 5/ 254 - 255.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: شيء.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: بثبات، وفي ق: إلا ثبات.
(¬4) البيان والتحصيل: 11/ 325.
(¬5) كذا في ع، وفي ق: فأنه به ضامن، وفي ح: فأنا له ضامن.
(¬6) المدونة: 5/ 260.
(¬7) المدونة: 5/ 255.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: فذكر.
(¬9) كذا في ع، وفي ح: بثبوت.
(¬10) المدونة: 5/ 255.
(¬11) سقط من ق.
(¬12) البيان والتحصيل: 11/ 344.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: قبل.
(¬14) المدونة: 5/ 258.