كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

بالاعتدال معه أن يقول له الثالث: نحن الثلاثة (¬1) كأنا اجتمعنا معاً باجتماع بعضنا ببعض. ولو اجتمعنا معاً لكان المال علينا أثلاثاً. مائتان (¬2) على كل واحد. فعلي مائتان غرمتها (¬3) أنت وصاحبك [عني] (¬4). فخذ واحدة أنت. وهي التي تقع لك. وسأدفع إلى صاحبك المائة التي دفع عني إذا لقيته (¬5). فيستوي (¬6) في الغرم كل واحد مائتين. كما لو اجتمعنا في دفعة واحدة. وهكذا إذا لقي الثالث الرابع. وهكذا (¬7) في بقية سائر المسألة. فانظرها في معاملات الطبري (¬8).
وقوله: "إذا أخر الكفيل هو تأخير للغريم (¬9)، إلا (أن) (¬10) يحلف ما كان ذلك إلا للكفيل. فإن حلف، طلب صاحب الحق. وإن (¬11) أبى أن يحلف لزمه التأخير" (¬12). قال بعضهم: لم يجعل هنا على الغريم يميناً (¬13). فهذه بينة في الكتاب، أن (¬14) يمين التهمة (¬15) ....................
¬__________
(¬1) في ع: نحن الثلاثة عن الثلاثة، وفي ح: عن الثلاثة.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: مائتين.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: غرمتهما.
(¬4) سقط من ق.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: التقيته.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: فتستوي.
(¬7) في ع وح: وكذا.
(¬8) كذا في د.
(¬9) في المدونة (5/ 266): وكيف أن أخرت الكفيل أيكون ذلك تأخيراً للذي عليه الأصل؟
(¬10) سقط من ح.
(¬11) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: فإن.
(¬12) المدونة: 5/ 266 - 267.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: شيء.
(¬14) في د: إلا أن.
(¬15) الأيمان أربعة: يمين التهمة: وهي اللازمة في الدعوى غير المحققة. ويمين القضاء، ويمين المنكر، ويمين القائم بشهادة عدل. قال ابن عاصم:
وهي يمين تهمة أو القضا ... أو منكر أو مع شاهد رضا
(شرح ميارة على تحفة الحكام: 1/ 99).

الصفحة 1720