كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
حمل بعضهم أن الكلام الأول لم تكن الكفالة مشترطة في العقد، فسقطت، وصح العقد. وهي في الأخرى مشترطة في العقد، ففسد (¬1) الجميع. وإنما (¬2) كانت بين الكفيل والمشتري (¬3) دون البائع على أنه بعيد من قوله: فإن أعطاه كفيلاً فإنما يعطيه للبائع (¬4).
وقد أشار بعضهم إلى أنه إنما تعرض أولاً للزوم الكفالة، وإسقاطها، وتكلم أخيراً (¬5) على جواز البيع، أو فساده. فمذهبه في الكتاب فساده. وإن اشترط خلاص السلعة على البائع بكفيل. كما نص عليه أول الكتاب، أو بعده، كما نص عليه آخره.
وقيل (¬6): يختلف في جوازه، وإسقاط (¬7) الشرط، أو يصح إن أسقط الشرط، ويفسد (بالتمسك به.
"وقال (¬8) غيره: يرجع بالأقل، لأنه أدخل المشتري في دفع ماله. فعليه الأقل من قيمة السلعة يوم تستحق، أو الثمن) (¬9) " (¬10) يبين أنه إنما تكلم إذا استحقت.
قالوا: ولو لم تستحق. وقد فاتت (¬11) رد البيع. ولزمت (¬12) المشتري
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: فيفسد.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: وإن.
(¬3) في ع وح: بين المشتري والكفيل.
(¬4) كذا في ع ود، وفي ح وق: البائع.
(¬5) في ع: آخر، وفي ح: أخرى.
(¬6) في ح: وقد.
(¬7) في د: أو إسقاط.
(¬8) كذا في د، وفي ق: وقول.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) المدونة: 5/ 269.
(¬11) في ع وح: وفاتت.
(¬12) كذا في د، وفي ق: ولزم.