كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
العتق، فكما قال في الكتاب: لا يلزم في ثلث، ولا غيره، فأنفذوها. كالصدقة، والحبس، وغير ذلك. لأنه اعترف بفعل في الصحة. وهو مرض لا تجوز (¬1) فيه أفعاله إلا في الثلث. فما فعله (¬2) في مرضه أو أوصى به إلا أن يقول (¬3): في هذه الأشياء فأنفذوها. فإنها تخرج من الثلث.
وذكر محمد أنه روى عن مالك أن العتق في هذه المسألة ينفذ من الثلث. إذ لو ثبت نفذ (¬4) من رأس المال، بخلاف الصدقة، والحبس، إذ لو ثبت لم ينفذ، لعدم الحوز. قال محمد: وهذا غلط ويبطل ذلك كله.
وقوله: "ما تحمل به العبد من دين (بإذن) (¬5) سيده فأفلس سيده أو مات بيع العبد، إن طلب صاحب الحق دينه قبل السيد وإن رضي أن يترك السيد، ويتبع العبد كان ذلك في ذمة العبد" (¬6).
"وقال غيره: ليس ذلك له، وإنما على العبد ما عجز عنه مال سيده (¬7). فيكون في ذمته" (¬8).
قيل: قول ابن القاسم هنا على قول مالك [الأول] (¬9): أن للطالب اتباع الكفيل مع يسر الغريم، وليس هذا اختيار ابن القاسم (¬10).
قيل: هذا يخالف أصله هنا.
¬__________
(¬1) في ح: لا يجوز.
(¬2) كذا في ح، وفي ق: فعل.
(¬3) في ح: يقال.
(¬4) في ع: إذ لو ثبت لنفذ، وفي ح: إذ لو نفذ لثبت.
(¬5) سقط من ح.
(¬6) المدونة: 5/ 280.
(¬7) كذا في المدونة، وع وح، وفي ق: السيد.
(¬8) المدونة: 5/ 280.
(¬9) سقط من ق.
(¬10) كذا في ع وح ود، وفي ق: اختيار قول ابن القاسم.