كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقيل: إنما هذا في هذه المسألة، لأن العبد مع سيده بخلاف غيره. وذمته وذمة سيده كشيء واحد.
وقيل: بل المسألة على أصله، ولعل السيد فلس أو مات، وخاف المحاصة.
وقوله في الذي أجبر عبده على الكفالة: "ذلك غير لازم للعبد، إذا قال: لا أرضى لأني إن (¬1) أعتقت لزمتني هذه الكفالة" (¬2). ثم وصل ذلك بقوله: "قال مالك في الذي يعتق عبده على أن عليه مائة دينار: إن ذلك لازم للعبد، وإن كره العبد" (¬3).
كذا عندي في أصلي. وفي كتاب ابن سهل، وابن المرابط، وعليه مائة دينار. ومثل هذا في كتاب المكاتب (¬4). وفي العتق الثاني (¬5) خلافه. فقيل: لعل سحنون أدخل هذه المسألة بعد ذكره مسألة إجبار العبد على الكفالة.
وقوله: لا يلزم (تنبيهاً (¬6) على الخلاف (¬7)) (¬8)، وأن مذهب ابن القاسم في المسألة خلاف قول مالك، وأنه (¬9) يأتي على قول مالك إلزام الإجبار. وهو قول (¬10) عبد الملك. وقال مثله ابن القاسم في رواية أبي زيد عنه.
¬__________
(¬1) في ح: لو.
(¬2) المدونة: 5/ 281.
(¬3) المدونة: 5/ 281.
(¬4) المدونة: 3/ 235 - 236.
(¬5) المدونة: 3/ 202.
(¬6) في ع: تنبيه.
(¬7) إشارة إلى قول ابن القاسم: ذلك عندي غير لازم للعبد، وإلى قول مالك: أن ذلك لازم للعبد وإن كره العبد ذلك. (المدونة: 5/ 281).
(¬8) سقط من ح.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: وإنما.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: وقاله.

الصفحة 1730