كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
أو (استحق، لم يطلب الراهن بغير ما أقرَّ به، بعد أن يحلف، خلاف ما يظهر من قول القاضي [102] /؛ عبد الوهاب (¬1)، وأصبغ (¬2). وتأويل بعضهم على الكتاب،) (¬3) أن الرهن شاهد على الذمة، يلزم به صاحب الرهن في قيامه وتلفه كما يلزم ما أقر به. ولو (¬4) كان الرهن على قوله هنا شاهداً على الذمة لم يجبر (¬5) ربه في فكه، أو تركه (¬6). بل كان يلزمه شاء (¬7)، أو أبى. كما (¬8) يلزمه في الدين (¬9) الذي يتفقان عليه، ولكنه إنما تعلق حقه بعينه، فإذا فداه بما ادعاه المرتهن لم تبق له حجة، وإن أبى لم يلزم صاحبه فداؤه (¬10)، إذ (¬11) لم يلزم شيئاً في الذمة، وإنما تعين (¬12) حقه بعين الرهن، إلى أن يرجع (¬13) أحدهما إلى قول الآخر. ويتفقا (¬14) على شيء، وعلى هذا اختلف هل يلزم الراهن اليمين، ويسقط عنه تكلف بيعه إذا كلفه ذلك المرتهن وقال: أنا لا أتكلف بيعه؟.
فقيل: يحلف الراهن أنه ما رهنه إلا فيما أقر به، ويسلم الرهن.
وقيل: لا يمين عليه، إذ لا يلزمه تكلف بيعه، ولا على المرتهن في ذلك كبير مشقة، لأن الاستحقاق والموت من الطوارئ. وقد رجح بعض
¬__________
(¬1) المعونة: 2/ 1151.
(¬2) المقدمات: 2/ 364.
(¬3) ساقط من ح.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: لو.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: لم يخير.
(¬6) كذا في ع، وفي ح: في تركه أو فكه.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: شيئاً.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: كلما.
(¬9) كذا في ح، وفي ع: الرهن.
(¬10) في ح: فداه.
(¬11) في ح: إذا.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: تعلق.
(¬13) كذا في ع، وفي ح: يجيء.
(¬14) كذا في ح، وفي ع وق: ويتفقان.