كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)
المعجمة وشد الفاء (¬1)، وهو صحابي (¬2).
وقوله: "فيُجِنّنا الليل" (¬3)، بضم الياء وكسر الجيم، أي: يظلم علينا فيسترنا، وأصله من الستر، وكل ما سترك فقد أجنَّك؛ يقال: حسن الليل، وأجنَّ، وأجننا الليل، وجنَّنا، وأجنَّ علينا، وجنَّ علينا (¬4)، قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ} (¬5).
وقوله في الصلاة في الْحِجْر (¬6): "فأما غير ذلك من ركوع الطواف فلا بأس به، خلافه في كتاب الحج من "العتبية" وأنه كان يكرهه ثم رجع إلى هذا.
وزيد بن جَبيرة (¬7) بفتح الجيم وكسر الباء.
¬__________
= ورد الحديث في موطإ ابن وهب: 53 ب. وفي السند جهالة واضحة.
والحديث رواه أحمد عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني في المسند: 3/ 404، وعن جابر بن سمرة في المسند: 5/ 86، وأبو يعلى في المسند: 2/ 239، وابن أبي شيبة في المصنف: 1/ 338 عن ابن أبي سبرة أيضاً، وابن ماجه في المساجد والجماعات باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم عنه، ثم رواه في الطهارة وسننها باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل عن ابن عمر، والدارقطني في السنن: 1/ 275 عنه أيضاً. ولم يذكروا جميعاً البقر. قال ابن عبد البر: روي هذا المعنى من حديث أبي هريرة والبراء وجابر بن سمرة وعبد الله بن مغفل، وكلها بأسانيد حسان، وأكثرها تواتراً وأحسنها حديث البراء وعبد الله بن مغفل، رواه نحو من خمسة عشر رجلاً عن الحسن، وسماع الحسن من عبد الله بن مغفل صحيح. (انظر التمهيد: 22/ 333).
(¬1) كذا هي بخط المؤلف كما نبه عليه ناسخ ز، وذكر أنه وهم، وأصلحها الناسخ: بالفاء، وهو ما في خ، وفي ح وم: بالقاف، ولعلها كذلك في ع ثم صححت.
(¬2) انظر الإصابة: 3/ 213.
(¬3) المدونة: 1/ 91/2.
(¬4) انظره في اللسان: جن.
(¬5) الأنعام: 76.
(¬6) في المدونة: 1/ 91/ 9 - : قال مالك: "لا يصلى في الكعبة ولا في الحجر فريضة ولا ركعتا الطواف الواجبتان، ولا الوتر ولا ركعتا الفجر، فأما غير ذلك ... ".
(¬7) المدونة: 1/ 91/ 4 - . وهو ابن محمود الأنصاري. (انظر في التهذيب: 3/ 346).