كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

يحل إلى أبعد من أجله، على إعطاء حميل، أو رهن (¬1)، أنه تسقط الحمالة، ويرد الرهن إلى ربه، إن أدرك قبل أن يدخل في الأجل الثاني، لأنه إذا دخل في الأجل الثاني [فيصير] (¬2) كسلف لا يحل فيه رهن مقبوض، فالرهن له (¬3) ثابت (¬4).
ومعنى مسألة ابن حبيب، أن الثمن كان مؤجلاً (¬5)، فها هنا إذا فسخنا الرهن لزمه بحقه، ولم يكن أحق به، إذ لم يخرج من يده شيئاً (¬6) لأجل الرهن، ولم يفسخ الأجل، لأنه من بيع، ولو كان هذا الشرط في عقد البيع لكان البيع فاسداً، وفسخناه ما لم يفت، وأبطلنا (¬7) الأجل في قيمة المبيع إذا فات وكانت القيمة حالة، كما صار السلف الذي رهنه (به) (¬8) على (¬9) هذا الشرط حالاً، كما قال في الكتاب، "فسخ قبل السنة، ولم ينتظر به السنة" (¬10) إلا أن يحل الأجل، وقد فات الرهن بما يفوت به مثله على ما تقدم في الكتاب، وغيره. فيصير (¬11) [104] / حكمه في الوجوه كلها حكم البيع الفاسد، إذا فات فيمضي (¬12) بقيمته ويقاصه بها من السلف الذي عليه، أو ثمن البيع الأول، إن كان صحيحاً، واشتراط (¬13) الرهن بعده، أو من قيمته إن كان فاسداً، وهو معنى قوله في الكتاب آخر المسألة: "فإنها ترد
¬__________
(¬1) كذا في ح، وفي ع: حميله أو رهناً.
(¬2) ساقطة من ع وح وق، وثبتت في نص النوادر، وبها يستقيم الكلام.
(¬3) في ع وح: فالرهن به.
(¬4) النوادر: 10/ 193.
(¬5) النوادر: 10/ 195.
(¬6) كذا في ح، وفي ع: شيء.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: وأبطله.
(¬8) ساقط من ح.
(¬9) في ح: وعلى.
(¬10) المدونة: 5/ 320.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: ويصير.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: ويمضي.
(¬13) كذا في ح، وفي ع وق: واشترط.

الصفحة 1759