كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

ومسألة اقتضاء أحد الشريكين في الحق حقه من غريمه، تكلم عليها في كتاب الكفالة، والرهون (¬1). وتحقيق المسألة أن الدينين [له] (¬2) إذا (¬3) كانا (¬4) من شركة من ثمن مبيع بينهما، أو من سلف واحد اشتركا فيه قبل وهما جنس واحد. فهذا متى اقتضى أحدهما دون الآخر دخل معه فيه، إذا كتباه (¬5) بكتاب واحد. وهو قوله في الكتاب. "وإنما الذي لا يكون لأحدهما أن يقتضي دون صاحبه، أن يكتبا (¬6) بينهما كتاباً جميعاً بشيء واحد يكون ذلك الشيء بينهما". ثم قال: "مثل أن تكون دنانير كلها، أو قمح كلها، إلى آخر كلامه" (¬7). فأما إذا كتباه في كتابين (¬8) فكأنهما قد اقتسماه على الغريم، ورضيا بالتفاضل (¬9) فيه، فأما إن كانا (من) (¬10) نوعين، أو حقين مختلفين، كبيع (¬11) (وسلف) (¬12)، أو دنانير (¬13)، [وطعام] (¬14) فلكل (¬15) واحد منهما أن يقتضي (¬16) دون صاحبه، كانا بكتابين، أو بكتاب واحد (¬17)، (إذ لا شركة بينهما في ذلك، كما نص عليه في الكتاب. ولو كانا من جنس واحد، ونوع
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: الرهن.
(¬2) سقط من ق وع.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: إن.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: كان.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: كتاب.
(¬6) كذا في ع، وفي ح: كتباً.
(¬7) المدونة: 5/ 335.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: بكتابين.
(¬9) كذا في ع، وفي ح: بالفاصل.
(¬10) سقط من ع.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: كمبيع.
(¬12) سقط من ح.
(¬13) كذا في ع، وفي ح: ودنانير.
(¬14) سقط من ق.
(¬15) كذا في ع وح، وفي ق: ولكل.
(¬16) كذا في ع، وفي ح: يقضي.
(¬17) في ع: بكتاب واحد أو بكتابين, وفي ح: بكتاب واحد وبكتابين.

الصفحة 1768