كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

ومسألة الحبس، وقوله: إذا حبس الرجل داراً على ولده الصغار، أو الكبار (¬1)، وسكن منها (¬2) المنزل (¬3)، وهي ذات منازل (¬4)، فحاز الكبار سائر الدار، أو كانوا أصاغر، ثم قال أخيراً (¬5): إذا سكن من حبسه أقله جاز ذلك كله (¬6). وإن كان سكن أكثره أو كله لم يجز منه قليل ولا كثير (¬7).
ظاهره تسوية الصغار، والكبار، في حوز الأب الجل.
وسقط قوله: "فحاز الكبار سائر الدار" (¬8) من كتاب الدباغ. ولم يكن عند ابن عتاب. قال ابن وضاح: سقوطه حسن (¬9). وثبت عند يحيى. قال فضل: ما أرى إثباته إلا غلطاً، لأن [من] (¬10) قول ابن القاسم أن الكبار إذا حازوا ما تصدق عليهم وإن كان يسيراً جاز، إلا أن يكون ما ها هنا إنما رجع بقوله: إذا حاز الجل بطل الكل على الصغار خاصة.
قال القاضي: قد قال في كتاب محمد هو وأشهب أن اليسير يبطل [إذا سكن الجل الأب كان هو الحائز للصغار أو حوزه لغيره، فخرج بعضهم من هذا الجميع يبطل] (¬11) على رواية يحيى في الكتاب، ونحوه في صدقة العتبية.
وقال ابن أبي زمنين: لفظة ابنه الكبير، ساقطة في بعض الروايات.
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: والكبار.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: منهما.
(¬3) في ح: القل.
(¬4) كذا في ح, وفي ع: المنازيل.
(¬5) في ح: آخراً.
(¬6) كذا في ع، وفي ح: ذلك له كله.
(¬7) المدونة: 5/ 337.
(¬8) المدونة: 5/ 337.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: أحسن.
(¬10) سقط من ق.
(¬11) سقط من ق.

الصفحة 1770