كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

كتاب الغصب (¬1)
الغصب في لسان العرب ينطلق (¬2) على أخذ كل ملك بغير رضى مالكه (¬3) من شخص، أو مال، أو منافع، وكذلك التعدي، كان سراً، أو جهراً، أو اختلاساً، أو سرقة، أو خيانة، أو قهراً، غير أنه استعمل في عرف الفقهاء (¬4) في أخذ أعيان الممتلكات بغير رضى أربابها. وغير ما يجب (¬5) على وجه القهر، والغلبة من ذي سلطان، وقوة، واستعمل التعدي عرفاً، في التعدي (¬6) على بعضها (¬7) أو منافعها (¬8)، سواء كان للمتعدي [106] في ذلك؛ يد بإذن أربابها أو لم يكن، كالقراض، والودائع،
¬__________
(¬1) قال ابن عرفة: الغصب: أخذ مال غير منفعة ظلماً قهراً لا لخوف قتال. شرح حدود ابن عرفة: 491. وعرفه الجرجاني بقوله: أخذ مال متقوم محترم بلا إذن مالكه بلا خفية. (التعريفات: 208).
(¬2) في ع وح: منطلق.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: صاحبه.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: الفقه.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: يوجب.
(¬6) كذا في ع وح, وفي ق: التعدي.
(¬7) كذا في ع, وفي ح: نقصها.
(¬8) قال ابن عبد الرفيع: فأما الغصب: فهو أخذ المال على سبيل القهر والغلبة، فيتنوع الى نوعين:
أحدهما: أن يقصد إلى ملك الرقبة وهو الذي يعبر عنه الفقهاء بالغصب.
والثاني: أن يقصد إلى ملك المنفعة فقط وهذا الذى يعبر عنه الفقهاء بالتعدي. (معين الحكام: 2/ 821).

الصفحة 1772